اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

أكثر من 17 مليار ليرة سوري يمكن توفيرها على الحكومة و المواطن بيوم واحد .. بهذه الطريقة

0

ماذا لو تم الإعلان رسمياً عن “صوم وطني” لمدة يوم واحد…؟!.
كم تحقق الحكومة وفراً جراء هذا الصوم..؟!.
وإلى أي مدى سنكرس ثقافة المقاطعة للسلع الخارج سعرها عن المنطق العام للأسعار..؟!.
وإلى أي حد يمكن أن يتعزز لدى المستهلك السوري ثقافة الادخار..؟!.
أسئلة تجتهد “صاحبة الجلالة” الإجابة عنها، وتحاول معرفة إمكانية تجاوب المستهلك والحكومة مع هذا الطرح، وتبين “صاحبة الجلالة” أنه ونظراً لضآلة البيانات الإحصائية الرسمية الدقيقة حيناً، وغيابها أحياناً كثيرة – لاعتبارات لسنا في وارد بحثها في هذا المقام- فقد تم الاعتماد على هو متوفر من تقديرات اجتهد عليها بعض الخبراء، وأخرى أصدرتها بعض الجهات والمنظمات الدولية.
سنفترض سيناريوهان الأول يتعلق بالوفر الممكن أن تحققه الحكومة في حال أوقفت بالفعل جميع صرفياتها اليومية بالمطلق على جميع المناحي والقطاعات الاقتصادية والخدمية، إذ سيصل هذا الوفر وفقاً لهذا السيناريو الافتراضي إلى أكثر من 5.5 مليار ليرة نتيجة هذا الصوم الوطني لمدة يوم واحد فقط…!.
وللتوضيح نبين أن إجمالي الموازنة العامة للدولة العام الحالي 2660 مليار ليرة سورية، خصص منها 1982 مليار ليرة لاعتمادات العمليات الجارية (مخصصات الإنفاق كالشراء والمبيع والاستيراد وبدلات الاستملاك والاستثمار). فلو قمنا بتقسيم الـ 1982 مليار على 360 يوم وهو عدد أيام السنة فسنحصل على الناتج المشار إليه أعلاه 5.5 مليار ليرة.
السيناريو الافتراضي الثاني يتعلق بالأسرة ذاتها وهنا بيت القصيد، إذ أن ثمة إشكالية معقدة نجمت بالدرجة الأولى عن تآكل دخل الأسرة السورية المقدر وسطياً بنحو 30 ألف ليرة شهرياً نتيجة ارتفاع مستوى التضخم والبالغ وفقاً للمكتب المركزي للإحصاء 679.63%، علماً أن تقديرات بعض المنظمات الدولية، وتقديرات بعض خبراء الاقتصاد المحليين تشير إلى أن قيمة أقل دخل تحتاجه الأسرة السورية لتأمين أدنى مستلزمات العيش نحو 240 ألف ليرة شهرياً أي 8 آلاف ليرة يومياً…!.
وفي هذا السياق يوضح الاقتصادي المختص في علم الإحصاء الدكتور شفيق عربش لـ”صاحبة الجلالة” أن ما يردم الفجوة الحاصلة بين الدخل الحالي للأسرة المقدر وسيطاً بـ30 ألف ليرة، واحتياجها الفعلي المقدر بـ240 ألف ليرة، هو المساعدات الإغاثية، والحوالات المالية والمقدرة وسطياً بنحو 1.5 مليار دولار سنوياً، أي بمتوسط ما بين 3 – 4 مليون دولار يومياً، مع الإشارة إلى أنها قد ترتفع إلى 9 مليون دولار أيام المناسبات والأعياد الاجتماعية.
فلو افترضنا أن عدد الأسر السورية حالياً وفق تقديرات بعض الخبراء نحو 1.5 مليون أسرة، فهذا يعني أن ما يمكن توفيره نتيجة صوم هذا اليوم المفترض يصل 12 مليار ليرة سورية..!.
ونخلص إلى أنه في حال افتراض تطبيق كلا السناريوهين فسيكون مجموع ما يفترض توفيره في صوم هذا اليوم ما يزيد عن 17.5 مليار ليرة.
ما دفعنا لطرح هذا الافتراض هو الواقع الصعب الذي تعيشه الأسر السورية، والذي لم تعد فيه دعوات جمعية حماية المستهلك مجدية تجاه مقاطعة شراء أية سلعة يرتفع سعرها خاصة لمواد وسلع مثل اللحوم، إذ يعتبر بعض خبراء الاقتصاد وجود عوامل تحول دون تطبيق مثل هذه المقاطعة أبرزها أن ارتفاع الأسعار طال جميع السلع بلا استثناء، وأن المستهلك اضطر عنوة لمقاطعة اللحوم وغيرها من السلع الأساسية، ناهيكم أن مثل هذه الدعوات التي لم تكن مجدية على الإطلاق خلال مرحلة الرخاء الاقتصادي واستقرار الأسعار، قد غابت تماماً خلال فترة الأزمة..!.
مقصدنا من هذا الطرح هو توجيه بوصلة الحكومة نحو ضآلة قيمة دخل المستهلك واجتراح الحلول والمعالجات الكفيلة برفع مستوى المعيشة للمواطن من جهة، ولفت نظر الجهات المعنية إلى ضرورة إجراء مسح إحصائي لكثير من المظاهر والحالات الناجمة عن تداعيات الأزمة، والتي بتنا نستقي قراءتها من المنظمات الدولية من جهة ثانية

صاحبة الجلالة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.