اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

تهديداتك لا تنفع يا سعادة الوزير … الناس قطعت الأمل !!!

0

على مدار سنوات طويلة منذ أن كان اسم وزارة حماية المستهلك، التي يشبه مقرها الآن قلعة عصرية، منذ كان اسمها وزارة للتموين ظل هاجس ضبط الأسواق متل بسمار جحا في العلاقة بين الناس والمؤسسات الحكومية المكلفة بضبط الأسعار، فلا وزارة التموين ضبطت المسألة، ولا المواطن كف عن الشكوى لها !
ولإيضاح الفكرة، وقبل أن نحكي عن الشقيعة في سوق الهال وفي غير سوق الهال، هناك سؤال من المواطنين يخفونه داخل أرغفة الخبز، وهي أرخص مأكولات الشعب السوري، والسؤال يقول : قبل أن تحكوا عن الشقيعة وعن بدائل سوق الهال، لماذا لا تحكوا عن حال الناس ومداخيلهم؟ ولكي يكون السؤال أوضح : هل بإمكان المواطن الدخول إلى الشركة السورية للتجارة والتسوق براتبه وأجره على مدار شهر كامل؟ يعني هل أسعاركم تحل المشكلة؟ وإذا كانت تكاليف معيشة أسرة صغيرة تصل إلى 220 ألف ليرة شهريا ، هل ستحل المشكلة بتخفيضها عشرة آلاف أو عشرين ألفا أو حتى خمسين لموظف دخله لايتجاوز الخمسين ألفا؟!
الناس قطعت الأمل يا سيادة الوزير، وإذا كنت تظن أننا نبالغ، فسنقول لك ما الفرق بين أسعار الشقيعة وأسعار السورية للتجارة بعدة كلمات منقولة عنك شخصيا : وهي أن التخفيض سيكون بين 10/ 25% يعني في هذه الحالة عندما أشتري بألف ليرة سأوفر مئة ليرة أو ربما 250 ليرة، هذا إذا تغاضيت عن النوعية،!!

لقد غاب أصل المشكلة ، فمن يحدد السعر الحقيقي الذي يتوافق مع دخل الناس؟! وهل تعتبر حماية المستهلك أن الأسعار الموجودة في الأسواق ثبتت ((ومشي حالها))؟ يعني هل توافق الحكومة على الأسعار الموجودة : الخضار والفواكه واللحوم والفراريج والبيض ؟! لتبشرنا أنها قادرة على ضبط الأسعار ولو بإغلاق سوق الهال وتحويل السورية للتجارة إلى “سوق هال آخر” ؟! على سيرة الفراريج، لقد ارتفعت أسعارها منذ الآن ، فهل السبب في الشقيعة أيضا؟ وهل الشقيعة رجال فضاء لاتقدر الحكومة عليهم؟!

المواطن يسأل : كم يكلف صحن سلطة لأسرة من أربعة أفراد في ظل الأسعار التي تثبتونها أنتم الآن، وكم سيكلف في رمضان ؟ والجواب أن المأساة موجودة في كلا الحالتين وربما تكون واحدة أخف قليلا ، وهذا يعني أن المشكلة باقية!!

ظلت أسعار البيض ترتفع والتصريحات تزداد إلى أن طفّ سعر الصحن عن الألف ليرة ولم يعد قادرا على النزول ؟ وكذلك أسعار البطاطا التي تدخلتم لخفضها وجعلتمونا نقف في الطوابير ثم ثبتت على سعر أعلى من القديم ، وكذلك سعر البندورة والخيار وحتى الفول والبازلاء في عز الموسم، فلو عدت ياسيادة الوزير إلى أسعار ماقبل الحرب وقارنت لوجدت أن الأسعار زادت عن عشرين ضعفا وأكثر، فيما الدولار ارتفع عشرة أضعاف فقط ؟!

أنت تقول : ((ممنوع رفع الأسعار)) ، وهذا المنع مهم في شهر رمضان المبارك ، ولكن أنتم تقولون أيضا إن معيار الأسواق هو العرض والطلب، فماذا ستفعل إذا وجدت أن الخسة أصبحت بأربعمئة ليرة ، وأن البندورة أصبحت بخمسمئة، وأن الخيار في موسمه بمئتين ؟!

ويقول السيد الوزير: “سيتم التعامل مع أي حالة تلاعب خلال الشهر من جهة السعر أو المواصفة بحزم شديد واتخاذ عقوبات وإجراءات قاسية جداً، ممتاز فهل أجدى هذا الإجراء في السنوات السابقة ؟ السيد الوزير يقول إنه في هذا الموضوع يتم العمل على تعديل القانون 14 الناظم لعمل الوزارة لتشديد العقوبات بحق المخالفين وبخاصة المخالفات الجسيمة” ثم يشرح الأمر على أن دفع المخالفة من طرف الجيبة من قبل التاجر وأن ربح ساعة يعوض قيمة المخالفة، وإنه سيكون هناك عقوبات مفاجئة وقاسية جداً” فلماذا تأخرتم بإصدار القوانين اللازمة ؟!

إن الخطوة الحقيقية التي ينتظرها الناس من الجهات الحكومية، ومؤسساتها على صعيد الأسواق، تتجه نحو نقطتين مركزيتين أمام الحكومة :

والثانية: هي ماتقومون به أنتم ، من خلال عملية الرقابة والضبط : أليس من حقنا أن نسأل هنا : هل عجزت الرقابة حتى الآن عن أداء دورها في وقف الغش والاحتكار وبناء جدار رادع لتدهور أخلاق السوق؟!
هاشتاغ سيريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.