اخبارحلب
اخبار ميدانية و عسكرية و محلية من مدينة حلب و كامل المدن السورية

لاجئ سوري يتلاعب بمشاعر اللاجئين السوريين بخبر كاذب يؤرقهم في غربتهم

0

​​أثبت مقطع فيديو انتشر على نحو واسع في أوساط السوريين المغتربين (اللاجئين – المهاجرين)، لتناوله واحدة من القضايا الحساسة التي تؤرق الآلاف منهم، مقولة “السلاح بإيد ***** بيجرح”.
والسلاح هنا هو الكاميرا والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي باتت مضارها أكثر من منافعها، أما حامله فهو لاجئ سوري في ألمانيا، تلاعب بمشاعر عشرات الآلاف من السوريين.


ونشر المدعو “طارق ” عبر صفحاته في فيسبوك، والتي يصف نفسه فيها بأنه “مخرج وممثل ومقدم ومصور وموديل”،  مقطعاً مصوراً زعم فيه أن السوريين في ألمانيا، الحاصلين على إقامة 3 سنوات، أصبح بمقدورهم السفر إلى تركيا دون فيزا.


وقال الباشا في الفيديو: “خبر كتير كتير رح تنبسطوا منو، لكل سوري موجود في ألمانيا معو إقامة 3 سنين صار بحقلو يدخل الأراضي التركية بدون فيزا .. الأخبار 100 بالمية لا حدا يسألني كيف عرفت .. خلال يومين رح ينزل القرار .. ورح انشر على صفحتي الشخصية”.


ونظراً لكون الحصول على الفيزا التركية أمر غاية في الصعوبة، بل يكاد يكون مستحيلاً، خصوصاً للسوريين في أوروبا، وفي ألمانيا التي يتواجد فيها ما لا يقل عن 400 ألف منهم، على وجه التحديد، انتشر مقطع الباشا المصور على نحو واسع، وحظي خلال ساعات على عشرات الآلاف من المشاهدات.


وساهمت العديد من الصفحات “السورية – الألمانية” الكبرى التي يشرف عليها في معظم الأحيان فتيان وشبان لاجئون في ألمانيا، والتي تحظى بعشرات الآلاف من المتابعين، على الرغم من كون منشوراتها تقتصر على الفيديوهات الكوميدية المكررة أو الصور الفكاهية أو الأخبار المغلوطة والمنقوصة المتعلقة باللجوء واللاجئين في ألمانيا، بانتشار الفيديو على نحو أوسع، ليحظى بما لا يقل عن 210 آلاف مشاهدة، وأكثر من 4 آلاف إعجاب، و850 مشاركة، إلى جانب آلاف التعليقات، على صفحة الباشا وحدها، دون ذكر الأرقام المسجلة في الصفحات التي أعادت رفع الفيديو بدلاً من مشاركته.


وبعد 24 ساعة من الفيديو الأول، نشر مقطع فيديو آخر بعنوان “إلغاء الفيزا التركية للسوريين للمقيمين في ألمانيا 2″، كشف فيه عن زيف ادعاءاته.


وتحدث “الممثل” في المقطع المصور المرفق بموسيقى تصويرية حزينة، عن آلام السوريين ونزوحهم وعن تاريخ دمشق وقدمها وأصالتها، وعن استقبال سوريا للاجئين العرب برحابة صدر، واستقبال أوروبا للسوريين على عكس العرب.


ووصف الفيديو الأول الذي زعم فيه إلغاء الفيزا بـ “الفتيشة الصغيرة”، مضيفاً أن الهدف هو “نعمل القنبلة الكبيرة”، وأن السوريين “خسروا شغلات كتير”، ولا يجب منعهم من الدخول على تركيا للقاء أهاليهم.


وأضاف الشاب أن على السوريين أن يكونوا يداً واحدة وأن لا ينتظروا قنوات التلفزيون أو الإعلام “لأنو مو شاطرين غير بتكذيب الخبر”، وكأن المشكلة بمن ينفي الخبر الكاذب، لا بمن يقوم بتلفيقه !


وإمعاناً منه في بيع الوهم واستغلال الظرف، طلب من السوريين أن يشاركوا الفيديو، مرفقين إياه بهاشتاغ / #ألغاء_الفيزا_التركية_للسوريينـالمقيمين_في_أوروبا / (الخطأ الإملائي من المصدر)، ظناً منه أن قضية بهذا الحجم والأهمية، والتي يغلب الظن على أنها جزء من اتفاقية دولية كبرى (تركيا – الاتحاد الأوروبي) يمكن أن تحل بهاشتاغ يتم تداوله باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


وحظي طارق بسيل من الشتائم من قبل سوريين تعلقوا بحبائل الأمل الزائف التي منحها لهم الفيديو الأول، وطالب الكثيرون منهم بشن حملات تبليغ على صفحته بهدف إغلاقها، لتلاعبه بأعصاب أبناء بلده، واستغلاله لمعاناتهم وعواطفهم، ونشره لمحتوى مضلل وكاذب.


الجدير بالذكر أن موقع فيسبوك بدأ، في إطار حربه ضد الأخبار الكاذبة التي تنشر على صفحاته، بالكشف عن أداة جديدة لتدقيق الحقائق مقدّمة من طرفٍ ثالث، تُنبّه المستخدمين إلى “المحتوى المشكوك فيه”.


وأعلن الموقع في شهر كانون الأول 2016، أنّه سيتعاون مع مواقع مستقلة لتدقيق الحقائق لمواجهة انتشار المعلومات المضللة، علماً أن هذه الخاصية “ليست متاحة للجميع بعد”.


 سيريا ديلي نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.